#خواطر_رمضانية
كنت قد حضرت موضوعًا لافتتاح هذه السلسلة، ولكن بعد تلقي تعليقي من أحد أصدقائي على تدوينتي الافتتاحية، استحضرت نموذج #Tom_Shakespeare #The_social_model_of_disability
وفقًا لهذا النموذج، الإعاقة ليست مجرد حالة فيزيائية مرتبطة بالفرد ذاته، بل هي تفاعل بين الشخص والمجتمع المحيط به. هذا التفاعل يتشكل من خلال البيئة الاجتماعية، الثقافية، والاقتصادية التي يعيش فيها الفرد، والأدوات المتاحة له للتعامل مع تحدياته.
ما يحدث في العديد من المجتمعات، بما في ذلك المجتمع المغربي، هو أن الإعاقة تتفاقم بسبب غياب الأدوات الديمقراطية والإنسانية التي يجب أن تضمن التمكين الشامل لجميع الأفراد، بغض النظر عن وضعهم الاجتماعي أو الفيزيائي. نحن لا نتحدث هنا عن الإعاقة الفيزيائية أو النفسية فقط، بل عن إعاقة المجتمع نفسه الذي يفتقر إلى القدرة على التكيف مع التنوع واحتياجات أفراده.
رغم أن الشخص قد يواجه تحديات جسدية أو نفسية، فإن الإعاقة الحقيقية تتجسد عندما يُحرم من الفرص ويُواجه ببيئة غير شاملة لا توفر له الوسائل أو الدعم لتحقيق استقلاله. ففي الواقع، الإعاقة هي تفاعل ديناميكي بين قدرة الفرد و القيود المجتمعية، التي لا تسعى دائمًا إلى إزالة الحواجز المادية و المعنوية التي تحد من اندماج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع.
تزداد الإشكالية حينما يتعلق الأمر #بالنساء_في_وضعية_إعاقة، حيث يُنظر إليهن في كثير من الأحيان ككائنات ضعيفة فاقدة للأهلية. هذا يعمق من التمييز المزدوج الذي يواجهنه. في المجتمع، حيث يتقاطع التحيز الجنسي مع التمييز ضد الإعاقة ليُحدّدا فرصهن في الوصول إلى التعليم، العمل، و المشاركة الاجتماعية. هذا التصور الضيق يقلل من إمكانات المرأة في وضعية اعاقة ويضعها في موقف تبعية، حيث تُفرض عليها قيود اجتماعية وثقافية تحول دون تمكينها من اتخاذ قرارات مستقلة أو تحقيق إمكانياتها. بدلًا من أن تُعتبر قوة ذاتية قادرة على التأثير والإبداع، يُنظر إليها كعنصر يحتاج دائمًا إلى رعاية وعون، مما يزيد من عزلتها ويُعزز من الإعاقة المجتمعية.
لذلك، يجب على المجتمع أن يتخلى عن هذه التصورات المعيقة ويعمل على إعادة تعريف دور المرأة المعاقة، مُدركًا قدراتها وحقوقها في المساواة والتمكين.
1 „Gefällt mir“
شكرا على هذا النص المتميز