كاينين بعض العبارات اللي كيدورو بزاف فالسوشيال ميديا ولا فالمجالس، وكتبان فالأول بحال “نكتة” ولا كلام ساخر، ولكن فالحقيقة كتخبي وراها نظرة قاصرة للعلاقات بين الرجل والمرأة.
ومن بين هاد الكلام كنسمعو:
„المرأة كتاخذ قلب الرجل إلا حبّها، وراتبو إلا تزواج بها، ودّارو إلا طلّقها، وتقاعدو إلا توفى… ومن بعد كتقول كرهت الزواج كان وكان“
هاد الجملة فظاهرها فيها السخرية، ولكن فعمقها فيها تعميم وظلم كبير، وكأن العلاقة الزوجية صراع ديال “شكون كياخذ أكثر” بدل ما تكون شراكة ديال جوج ديال الناس كيبنيو حياة كاملة مع بعضياتهم.
الزواج ماشي حساب بنكي ولا صفقة تجارية فيها رابح وخاسر. الزواج هو عشرة، مسؤولية، صبر، وتضحية من الجوج، الرجل والمرأة معاً. كاين اللي كيعطي من جهتو بالفلوس والجهد والوقت باش يوفّر الاستقرار، وكاين اللي كتتحمل البيت، التربية، والتفاصيل اليومية اللي ما كتتشافش ولكن وزنها كبير بزاف.
وهاد الفكرة اللي كتقول “المرأة كتاخذ الراتب والدار والتقاعد” هي نظرة سطحية بزاف، حيث هاد الأمور ماشي غنيمة، ولكن حقوق وواجبات كتتنظم بقوانين، وكتكون نتيجة سنوات ديال مساهمة مشتركة فالحياة الزوجية، ماشي شي حاجة كتتسحب من طرف واحد.
المشكل الكبير فبحال هاد العبارات هو أنها كتزرع الشك قبل الزواج، وكتخلي الناس يدخلوا لحياة زوجية بعقلية ديال الخوف بدل الثقة، وكيولي كل طرف كيشك فالثاني قبل حتى ما يعيش معاه تجربة حقيقية.
والحقيقة اللي خاصنا نفهموها هي أن الزواج الناجح ماشي هو شكون “غادي ياخذ أكثر”، ولكن شكون “غادي يعطي بصدق أكثر”، وشكون قادر يبني مع الطرف الآخر حياة فيها احترام، تفاهم، وستر.
حيت فالأخير، لا الرجل ملاك كامل، ولا المرأة خصم، ولكن بجوج ديال البشر كيدورو فطريق طويل ديال الحياة، إما كينجحو فيه بالتفاهم، ولا كيتعقد بسبب الأحكام الجاهزة والكلام اللي كيبان خفيف ولكن كيدير أثر كبير.