📢 إطلاق البحث الوطني الثالث حول الإعاقة – 2026

يرتقب أن يشكل إعداد البحث الوطني الثالث حول الإعاقة محطة مفصلية في مسار السياسات العمومية الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب، خاصة بعد انتظار طويل دام لأزيد من عشر سنوات منذ إنجاز البحث الوطني الثاني سنة 2014. هذا التأخر جعل من المعطيات الإحصائية والمعرفية المتوفرة غير كافية لمواكبة التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي عرفها المجتمع المغربي، وما رافقها من مستجدات في مقاربة الإعاقة وحقوق الإنسان.

ويأتي الشروع في هذا البحث الجديد في سياق وطني يتسم بتزايد الوعي بأهمية توفر معطيات دقيقة ومحينة، تُشكل أساسًا لصياغة سياسات عمومية ناجعة، قادرة على الاستجابة للحاجيات الحقيقية للأشخاص في وضعية إعاقة، وضمان إدماجهم الفعلي في مختلف مناحي الحياة. كما يعكس هذا التوجه إرادة مؤسساتية لإعادة تقييم الوضع الراهن، ورصد مكامن الخلل، واستشراف آفاق أكثر شمولية وعدالة.

ومن المنتظر أن يساهم البحث الوطني الثالث في تجاوز محدودية المعطيات السابقة، من خلال اعتماد مقاربات حديثة تأخذ بعين الاعتبار تنوع الإعاقات، والفوارق المجالية، والنوع الاجتماعي، إضافة إلى التحديات المرتبطة بالولوج إلى التعليم، والصحة، والتشغيل، والحماية الاجتماعية. كما يُعول عليه ليكون مرجعًا أساسيا لمختلف الفاعلين، من مؤسسات عمومية ومجتمع مدني وشركاء دوليين، قصد تنسيق الجهود وبناء تدخلات قائمة على الأدلة والمعطيات العلمية.

إن إطلاق هذا الورش بعد عقد من الزمن يؤكد أن الرهان اليوم لم يعد يقتصر على التشخيص فقط، بل يتعداه إلى تحويل نتائج البحث إلى سياسات ملموسة وبرامج عملية، تُترجم الالتزامات الوطنية والدولية للمملكة إلى واقع يومي يُحسن جودة حياة الأشخاص في وضعية إعاقة، ويعزز كرامتهم ومشاركتهم الكاملة في المجتمع.

2 Likes